الأمير الحسين بن بدر الدين
178
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
قدّرها عليهم « 1 » . وهذه هي مقالة الجبرية دون العدلية على ما تقدم . ومنها ما رواه جابر بن عبد الله عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : يكون في آخر الزمان قوم يعملون بالمعاصي ثمّ يقولون : هذا بقضاء الله وقدره ، الرادّ عليهم كالمشرع سيفه في سبيل الله » . ومنها ما رواه جابر بن عبد الله أيضا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : مثل الحديث الأوّل ؛ إلا أنه قال : الرادّ عليهم كالشاهر سيفه في سبيل الله « 2 » . وأما ما ورد في الشرع من الذّمّ للقدرية فنحو ما روي عن أبي هريرة وابن عمر وجابر عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « القدريّة مجوس هذه الأمة ، إن مرضو فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم ، ولا تصلّوا عليهم ، وإن لقيتموهم فلا تسلّموا عليهم ؛ فإنّهم شيعة الدّجّال ، وحقّ على الله أن يلحقهم به « 3 » » . ونحو ما روي عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وحذيفة كلهم يروي « 4 » عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « لعنت القدرية على لسان سبعين نبيّا « 5 » » . ونحو ما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « صنفان من أمّتي ليس لهما « 6 » في الإسلام سهم « 7 » : المرجئة والقدرية » ، ونحو ما روي عن أنس بن مالك أنه قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مجوس العرب - وإن صلّوا وصاموا - القدريّة « 8 » » .
--> ( 1 ) رسائل العدل والتوحيد إنقاذ البشر للشريف المرتضى ص 215 . ( 2 ) رسائل العدل والتوحيد ص 243 . ( 3 ) أخرجه القاضي جعفر في خلاصة الفوائد ص 30 ، والحاكم 1 / 85 ، وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وأبو داود في سننه 5 / 67 برقم 4692 ، ( 4 ) في ( ب ) : رووا . ( 5 ) رسائل العدل والتوحيد ص 279 . والعلل المتناهية 1 / 150 . ( 6 ) في ( ب ) ، و ( ج ) : لهم . ( 7 ) في الأصل : نصيب . ( 8 ) في ( ب ) : وإن صلوا وإن صاموا . أخرجه أبو نعيم في الحلية 3 / 70 عن أنس .